الثعالبي

316

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وتجري بها السفن في البحر . ثم آنس سبحانه نبيه عليه السلام بقوله : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات . . . ) * الآية ، ثم وعد تعالى محمد عليه السلام وأمته النصر بقوله : * ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) * وحقا خبر كان قدمه اهتماما . وقوله تعالى : * ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا . . . ) * الآية . الإثارة : تحريكها من سكونها ، وتسييرها ، وبسطه في السماء هو نشره في الآفاق ، والكسف : القطع . وقوله تعالى : * ( من قبله ) * تأكيد أفاد الإعلام بسرعة تقلب قلوب البشر من الإبلاس إلى الاستبشار ، والإبلاس : الكون في حال سوء مع اليأس من زوالها . وقوله تعالى : * ( كيف يحيى ) * الضمير في * ( يحيى ) * يحتمل أن يكون للأثر ويحتمل أن يعود على الله تعالى وهو أظهر . ثم أخبر تعالى عن حال تقلب بني آدم ، في أنه بعد الاستبشار بالمطر ، إن بعث الله ريحا فاصفر بها النبات ; ظلوا يكفرون قلقا منهم وقلة تسليم لله تعالى ، والضمير في * ( رأوه ) * للنبات واللام في * ( لئن ) * مؤذنة بمجيء القسم وفى * ( لظلوا ) * لام القسم . وقوله تعالى : * ( إنك لا تسمع الموتى . . . ) * الآية : استعارة للكفار وقد تقدم بيان ذلك في " سورة النمل " .